العلامة الحلي
538
معارج الفهم في شرح النظم
إلى الفاعل والثانية « 1 » نسبة متناه إلى متناه ، فالأولى كذلك . وأمّا الثانية فلأنّ أحد ما تعقله النفس الأعداد ، وهي غير متناهية . قال : ولأنّها « 2 » كانت دائمة التعقّل « 3 » للمحلّ أو لا تعقله البتّة . أقول : هذا أحد الوجوه وهو أنّ النفس لو كانت منطبعة في آلة كالقلب أو الدماغ لزم أحد الأمرين ، وهو إمّا « 4 » تعقّل النفس لذلك المحلّ دائما أو عدم تعقّله البتّة في وقت من الأوقات ، والتالي بقسميه باطل « 5 » ، فالمقدّم مثله . وبيان الشرطيّة : أنّ التعقّل هو حصول صورة المعقول للعاقل ، والنفس إذا كانت منطبعة في الآلة استحال أن يكون تعقّلها لتلك الآلة لأجل حصول صورة لتلك الآلة مساوية لها في النفس لاستحالة اجتماع الأمثال ، بل إنّما كانت تعقل تلك الآلة بنفسها ، فإن كانت تلك الآلة معقولة للنفس كانت كذلك دائما لحصول المعقول دائما للعاقل ، وإن لم تكن معقولة لم يكن كذلك دائما . وأمّا بطلان التالي فلأنّا نعقل الآلة التي تدّعونها في وقت دون وقت .
--> ( 1 ) في « ب » : ( الثاني ) . ( 2 ) في « د » : ( ولأنّه ) . ( 3 ) في « س » : ( العقل ) . ( 4 ) ( إمّا ) لم ترد في « د » . ( 5 ) في « ج » « ر » : ( باطل بقسميه ) بتقديم وتأخير .